فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1424

في القرآن الكريم تُوجد آيات تدلُّ على أن العقل يفكر، وكذلك القلب يفكر. فما هذه الآيات؟، وما صلة القلب بالعقل من ناحية التفكير؟

يُحَدِّد القرآن الكريم مكان القلب بأنه في الصدر يقول: (ولكنْ تَعْمَى القُلوبُ التِي في الصُّدُورِ) . (الحج: 46) . ويُحدد كُنْهَهُ وذاته بأوصافه ووظائفه:

1ـ فيجعله مركز الفهْم والتعقُّل، فيقول: (ولقدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ"أعددنا لجهنم"كثيرًا مِن الجنِّ والإنْسِ لهمْ قُلوبٌ لا يَفقهونَ بها ولهمْ أعْيُنٌ لا يُبصرونَ بهَا ولهمْ آذانٌ لا يَسمعونَ بها أُولئكَ كالأنعامِ بلْ همْ أضلُّ أُولئكَ همُ الغَافلونَ) . (الأعراف: 179) . فجعل الإنسان يَفْقه ويفهم بقلبه. ويقول أيضًا: (أفلمْ يَسيروا في الأرضِ فتكونُ لهمْ قلوبٌ يَعقلونَ بها أو آذانٌ يَسمعون بها فإنَّها لا تعمَى الأبصارُ ولكنْ تعمَى القلوبُ التي في الصُّدُورِ) . (الحج: 46) ، فإنه يَنْسبُ إلى القلوب عمل العقل والفكر.

ـ ويجعل مركز المسئولية: فيقول: (ولا تَكْتُمُوا الشهادةَ ومَن يَكْتُمْهَا فإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ واللهُ بمَا تَعملونَ عَليمٌ) . (البقرة: 283) وهكذا القلب يأثَم ويَعصي، ويُطيع ويُنفذ.

ـ ويجعله مركز الإيمان والكُفر: فيقول: (مَن كفَر باللهِ مِن بعدِ إيمانِه إلَّا مَن أُكْرِهَ وقلبُهُ مُطمئِنٌّ بالإيمانِ ولكنْ مَن شَرَحَ بالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ ولهمْ عذابٌ عظيمٌ) . (النحل: 106) . ويقول: (ومَن يُؤمِنْ باللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ واللهُ بكلِّ شيءٍ عليمٌ) . (التغابن: 11) . فالقلب مكان الإيمان والكفْر. كما يقول: (مَا جَعَلَ اللهُ لرجلٍ مِن قَلْبَيْنِ"أحدهما للإيمان، والآخر للكفر"في جَوْفِهِ) ، (الأحزاب: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت