فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1424

71 ـ أحبُّ زوجتي وهى تحِبُّني، ولم نُرزق طفلًا مع عدم المانع الطِّبِّي من جهتي.. فما جزاء صبري على هذه الحالة؟

هدف الزواج جملة أمور:

أولًا: الإسهام في استقامة السلوك الفردي.

ثانيًا: الإحساس بالمسؤولية الأُسَريّة ومحاولة القيام بتحمُّلها مما يحفِّز الإنسان أكثر وأكثر على السعيِّ في الحياة وعلى التدبُّر في حَلِّ المشاكل التي تواجهه.

ثالثًا: السُّكْنى والاستقرار وتبادُل الشعور الإنساني بالمودة والعطف.

ورُبّما عن طريق هذا الهدف الثالث يتحقَّق الهدفان الآخران؛ لأنه إذا لم يتحقق الاستقرار لكلٍّ من الزوجين بزواجهما لا يستقيم سلوك أيٍّ منهما مع الجنس الآخر، كما قد لا تتوافر الرغبة القويّة في المحاولة لتحمل المسؤوليّة الأسرية.

ومن أجل عامل الاستقرار والمودّة هذا في حياة الزوجين أفصح الكتاب الكريم عنهما خاصة كهدف للزَّوجين فيما يقوله:

(ومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمةً) (الروم: 21)

أمّا الهدف الرابع فهو إنجاب الأطفال. وإنجاب الأطفال يكون هدفًا حقيقيًّا للزواج إذا زاد به استقرار العلاقة بين الزوجين وملأ فراغًا في حياتهما يحمِلانهما على تحمُّل السعي فيها في رغبةٍ وفي محبّةٍ وفي رضًا. وإلاّ فإنجاب الأطفال نفسه قد يخلُق مشاكل لا تُحَدُّ وقد يَهُزُّ حياة الأب أو الأم هَزًّا عنيفًا.

ومن سؤال السائل يتضح أنّ الزواج عنده يحقق أهدافه الثلاثة الأولى ، وهى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت