فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1424

32 ـ ما رأي الدين في المسلمين المكلَّفين بالصلاة الذين لا يؤدّونها إلا في يوم الجمعة فقط أو في شهر رمضان، أو يصلُّون الصبح أحيانًا أو في أيام الامتحانات إذا كانوا من الطُّلاّب؟

القرآن الكريم جعل من أمارات الفلاح للمؤمنين ونجاحهم في التغلب على أهوائهم محافظتهم على الصلوات، وخشوعهم فيها… بالإضافة إلى صفات أخري في مقدمتها أداء عبادة الزكاة:

(قَدْ أَفْلَحَ المُؤمنونَ. الذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعونَ. والذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضونَ. والذِينَ هُمْ للزّكَاةِ فَاعِلونَ. والذِينَ هُمْ لِفُروجِهِمْ حَافِظونَ إِلاّ عَلَى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ. والذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ. والذِينَ هُمْ عَلَى صَلَواتِهِمْ يُحافِظونَ. أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثونَ. الذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ) (المؤمنون: 1 ـ 11) .

فابتدأت الآيات في وصف المؤمنين الناجحين بصفة الخشوع في الصلاة، وانتهت بصفة المحافظين على الصلوات كلها... مما يؤكِّد قيمة الصلاة ومنزلتها في حياة الإنسان المؤمن.

فالصلاة تكاد تكون العبادة الأولى في صفاء النفس وتخلِّيها عن التشبُّث بالسَّعْي وراء أهوائها وشهواتها، وهى العامل الذي يَحُدُّ من الأنانية ويساعد على نمو الرُّوح الاجتماعية في الإنسان. لأنَّها خَلوة نفسية يختلي فيها المصلِّي بربِّه، يدعوه فيها العون على سلوك الطريق المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم.

وهذا الصفاء للنفس لا يتحقق إلا بأداء الصلاة على نحو ما كان يؤدّيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أوقاتها وفي مناسباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت