فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1424

62 ـ زوج يجمع بين الأم وابنتها من غيره:

تزوَّج رجل مسلم امرأةً مطلّقة، ولها ابنة من رجل آخر ربّاها، ثُمَّ تزوَّجها وأصبحت هي وأمُّها على ذِمّة الرجل فما حكم الإسلام في هذا؟

الآية القرآنية التي تقول: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) (النساء 23) .

هذه الآية صريحة في فقرتها الأخيرة بحُرمة الزواج من رَبيبة الزوج إن كان قد دخل الزوج بأمِّها؛ ورَبيبة الزوج هي ابنة زوجته من أبٍ آخر رُبِّيَت في بيته هو في رُفقة أمِّها عنده.

هذا حكم الإسلام ولا أخال الزوج الذي جمع بين الأم وابنتها في زيجته يجَهل هذا؛ إذْ ذلك أمر واضح قلَّما يحتاج إلى مراجعة.

ولكن الجاهلية أو المادِّية تُعمي الناس عن تقدير الروابط الإنسانية، وتحمِلهم على تجاهلها كسْبًا لمتعة وقتية؛ إذ كيف يتجاهل الزوج إحساس زوجته أمًّا أو بنتًا لها، بالنسبة للأخرى عند مُعاشَرة أية منهما معاشرة جنسية؟ أي إحساس يُخالِط الزوجة منهما آنئذٍ؟ إنه يُجرِّدهما معًا من الإنسانية بعد أن تجرَّد هو منها قبلهما بزواجه منهما معًا كيف يحول عاطفة الأمومة نحو ابنتِها إلى إحساس بالكُره والغيرة منها؟

كيف يُحول عاطفة البنت نحو أمِّها إلى إحساس بالبُغض وربما إلى سعي إلى الانتقام من أمها؟ إذْ كان الأولى بأمِّها أن تتركها تستمع بشبابها، كما تتصور هي الآن، فهي أصغر سِنًّا وقد دخلت حياة الرجل منذ قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت