29ـ خيانة الزوجة في غَيْبة زوجها فاحِشة مُبيّنة
سيدة من إحدى المحافظات تقول إن زوجها تغيَّب عنها في الخارج"في بلاد برَّه"لعمل. وسيحضر قريبًا. وهي مع كونها مُؤمنة بالله وتؤدي الصلاة دائمًا فإنها انحرفت في غيْبة زوجها: في حق الله وفي حق نفسها. وهي تخشى زوجها لو اعترفت له بانحرافها. فهو صعيديٌّ وتعرف موقفه مُقدمًا. فقد يُؤذيها.. وقد يكشف أمرها ويَفضحها. ولكن ضميرها يُؤنِّبها. وتسأل: هل تَهْرب مِن منزل الزوجية؟. ولكن معها طفلة منه. إنها تدعو الله أن يُطلقها. وعندئذ تتفرغ لعبادة الله وحده.. إنها حائرة: لا تنام.. ولا تستطيع أن تعيش بأيِّ وضْع وتطلب النصيحة.
أي شيء حمل السائلة على الانحراف؟ وهي تقصد بالانحراف إنها كانت تُعاشر شخصًا آخر مُعاشرة غير شرعية في غيبة زوجها بالخارج.. أي شيء دفع السائلة ـ وهي عندها طفلة ـ أن تبحث عن المُتعة الجسدية مع رجل غير زوجها؟ أو غياب زوجها في الخارج لفترة طويلة ـ كما نظن ـ أغراها بعرض أُنوثتها، أو بقَبولها مُعجَب بها؟ ألم تعرف معنى الوفاء لزوجها إذا غاب عنها؟ والوفاء للزوج الغائب من أهم الصفات البارزة في صلاحية الزوجة وأهليتها في الأسرة. ...
ألم تُدرك معنى الأمانة في عِرْض زوجها في عدم وُجوده معها؟ أليست بينهما في علاقة بعضهما ببعض: كلمةُ الله؟ وكلمة الله هي نداء الله بمسئولية الزوجة على زوجها في أهله وعِرْضه.. وبمسئولية الزوج على زوجته في حقوقها وما يجب عليه أداؤه نحوها؟ ألم تتذكَّر زوجها وهي تحتضن طفلتها.. أو تُناجيها.. أو تُداعبها.. أو ترعاها بصفة عامة؟ أليست الطفلة الرمْز المُجسِّم للعلاقة النفسية بين الزوج وزوجته؟