144ـ الزوجانِ معًا أقْدَرُ على حلِّ مُشكلتِهما
مواطنة من القاهرة تحكي مشكلتها وحَيْرتها بين اتجاهينِ يَصعب الجمع بينهما في حياتها، رغم أن كل اتجاهٍ يحرص عليه الإنسان العاديُّ لمَا لهُ مِن مَزايا.
فقد وَهَبَها الله التفوُّق في الدراسة في كلية الطب، حتى إذا ما تخرجت عُيِّنَتْ"مُعيدةً"فيها، وعليها أن تحصل على الماجستير ثم الدكتوراه، وقد حصلت الآن بالفعل على درجة الماجستير، وهي تقوم الآن بالتدريس للطلبة وتتعامل ـ كما تقول ـ مع زملاء ورؤساء.
وقد أنعم الله عليها كذلك بزوجٍ شابٍّ مُتدين، وحجَّ إلى بيت الله، وبطفل صغير عمره سنتانِ، وهي نفسها مُتدينة وترتدي الزيَّ الإسلامي منذ أن عُيِّنتْ في الكلية، وتأسف لأنها لم تَرْتَدِهِ مِن قبلُ.
أما في الجانب الآخر وهو الذي يُسبب لها المشكلة فهو أن عملها في إحدى المُحافظات، بينما عمل زوجها في محافظة ثانية، وحضانة طفلها عند والدتها في محافظةٍ ثالثة.
ويُراودها التفكير كثيرًا:
هل تتفرغ لشُئون زوجها، وطفلها، ومنزلها، ولنفسها أيضًا؟ فهذه الشئون تُؤدَّى الآن بصورة لا تُوطِّد العلاقة بين الزوجين، ولا تُعطي العناية الكافية بالطفل الصغير، وبالأخصِّ أنها لم تُنجب غيره، وتأخذ حُبوب منْع الحمْل؛ كي لا ترهق نفسها بطفل آخر وهي تُباشر العمل الخارجي.
هي تريد أن تترك هذا العمل الخارجي مع أهميته للمجتمع المسلم، ولكن زوجها ووالدها يرفضانِ تَرْكَها العمل، وهي تسأل عن رأي الإسلام في حل المشكلة، كما تسأل عن معنى قول الله ـ تعالى ـ في سورة الأحزاب مُخاطبًا نساء النبي عليه السلام: (وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهلِيَةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33) .