90 ـ إنِّي زوجة، وأم لثلاثة أطفال، ويَقْطُن معي في المنزل ابن زوجي الذي يبلغ تسعة عشر عامًا، مع أنِّي ألبس ملابس الموضة، وبنصف كمٍّ. فهل هذا جائز؟
في هذا السؤال نقطتان، تنفصل إحداهما عن الأخرى:
الأولى في علاقة ابن الزوج بزوجة أبيه. وهو في هذه العلاقة يُعْتَبَر مَحرَمًا لها. أي لا يجوز له أن يتزوَّجها بعد أبيه. فهو بمثابة ابن لها. يقول الله تعالى: (ولاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاّ مَا قَدْ سَلَفَ"أي في زمن الجاهلية"إنَّه"أي زواج الأبناء لزوجات الآباء"كانَ فاحِشةً ومَقْتًا"أي جُرْمًا كبيرًا، وممقوتًا غير مقبول"وساءَ سَبيلًا"أي وكان طريقًا سَيِّئًا في العلاقات") (النساء: 22) .
والنقطة الثانية ما يَجُوز لزوجة الأب أن تَكشِف عنه من بدنها في وجوده، وما يجوز له هو أن يرى منها.
وزوجة الأب هنا ـ ككلِّ امرأة ـ مطلوب منها ستر جسمها إلى ظهر قدَميها، عدا الوجه؛ لقوله تعالى في شأن الآداب العامة بين المؤمنين والمؤمنات: (ولاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31) .
وزينة المرأة جميع بدنها، وليس الموضع فقط الذي تزينه الآن في عصرنا الحاضر بأدوات الزينة المختلفة. فتطلب الآية عدم إبداء أي جزء من البدن والكشف عنه، وتستثني ما يظهر عادة منه بحكم العمل، والحركة في السير. وما يظهر من البدن بحكم العمل والحركة في السير هو الوجه والقدمان.