فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1424

93 ـ ليس مِن حقوق الزوج سوء مُعاملة الزوجة إذا كانت وفيَّةً له ولأولاده.

كتبت سيدة من إحدى المحافظات تقول إنها مسلمة متديِّنة، تعرف ما يجب عليها نحو زوجها وأولادها.. ونحو ربِّها في طاعته. وإنها عاونتِ الأولاد حتى الانتهاء من التعليم الجامعي، فكانت لهم الأم.. والمدرسة.. والخادمة.. وزوجها يَكْبرُها بخمسٍ وعشرين سنةً، وهي الآن في سنِّ الأربعين، وقد عاشت معه تحترم شعوره، كما تقول في رسالتها:"عِشْتُ معه هذه السنين الطويلة: سيدةَ بيت، أَصونُ الأمانة، وكل أقاربي يَشهدونَ عندما يمرض أكون له المُمرِّضة.. والأم.. وأحترمه بكل معاني الكلمة".

... ومشكلتها أن زوجها لا يُبادلها نفس الشعور: إذا مرِضت بخِل عليها بالنقود ولا ترى منه أيَّةَ عاطفةٍ.. ولا كلمةَ حنانٍ.. ولا أيَّ اهتمام.. ويُشجع الأولاد على عدم احترامها بسُلوكه هو معها.. ثم بعدم استنكاره سُخْفهم وشتائمهم لها.

... وتختم رسالتها فتقول: إنها في حَيْرة: هل تُعامل زوجها مثل ما يُعاملها، إنها لا تريد ذلك؛ لأنها تعتقد: أن رضاء الزوج مِن رضاء الرب، فماذا تفعل لكي لا تُغضبِ الله؟

حقًّا هي مشكلة للمرأة التي هي: زوجة.. وأم: إنها لا تجد الاحترام لها مِن زوجها.. ولا مِن أولادها.

... وستزداد هذه المشكلة تعقيدًا لها، إذا كانت هي تقوم بما يجب عليها نحو الزوج مِن احترام ورعاية لصحته وشئونه في المنزل.. ونحو الأولاد في تنشئتهم، وفي رعايتهم، وفي تربيتهم.

... إذا لم تَجِدِ الزوجة الاحترام مِن زوجها.. والعطف والحنان منه في مرَضها وأزْمتها.. والعناية بها أثناء قيامها بما يجب عليها.. والتعبير عن الشكر والرضاء عنها من وقت لآخر، فأيُّ شيء يُمكن أن يُقدمه الزوج بديلًا عن ذلك؟ أيُقدِّم لها الأكل والشرب واللباس؟ إنها إنسان له عواطف قبل أن تكون له معدة.. وله نفس وشعور، قبل أن يكون بدَنًا: له رجلانِ ويَدانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت