21ـ هل يصحُّ للوالد المسلم أن يَترُك ابنتَه تتزوَّج رجلًا غير مسلم؟
لا يجوز للمسلمة أن تتزوَّج غير مسلم؛ لأنه ليس بينهما تكافؤ، ويُخشَى منه كرجل عليها كامرأة. فغير المسلم لا يَعتَرِف بدين المسلمة ولا بالكِتاب الذي أُنزل على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو القرآن، بينما المسلمة تعترف بجميع الكتب والرسل السابقين على رسالته ـ عليه السلام ـ وهنا كان عدم التكافُؤ بين الاثنين: إنسان مُسالِم وإنسان آخر مُهاجم. أما أنه يخشى منه كرجل عليها كامرأة فَلِلْفَرق الواضح بين الطَّبيعتين في القوّة والضعف، وفى التأثير والتأثُّر. ولذا إذا تزوَّجت مسلمة بغير مسلم قلَّما تحتفظ بإيمانها ودينها في العلاقة الزوجية بينه وبينها.
ولكن المسلم الذي يتزوج كتابِيّة غير مسلمة لأنه يعترف بالكتاب الذي أُنزل على الرسول الذي تؤمن به.. يترك لها حرية ممارَسة العبادة الخاصة بها ولا يُخرِجها في دينها بحال. إذ موقف المسالم، وليس موقف المهاجم أو الرافض، فيما يتعلق باعتقادها.
وعدم جواز أن تتزوّج المرأة المسلمة رجل غير مسلم يستند إلى قول الله ـ تعالى ـ: (يَا أَيُّها الذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنوهُنَّ"أي اختبروهنّ في إيمانهنّ"اللهُ أَعْلَمُ بإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتموهُنَّ مُؤمِناتٍ فَلاَ تَرْجِعوهُنَّ إلى الكُفّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) (الممتحنة: 10) .