فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1424

160 ـ ما حكم الذين يُسيئون إلى سُمعة النّاس ويُشيعون السوءَ عنهم؟

الجواب:

يقول الله تعالى: (إِنَّ الذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا والآخِرةِ واللهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ. ولَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ وأَنَّ اللهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (النور: 19 ـ 20) . (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبُعوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ومَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ ولَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ولَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (النور: 21) .

في هاتين الآيتين يحذِّر القرآن الكريم من إشاعة السوء والفاحشة في حقِّ المؤمنين. وهم الذين استقاموا في مسلَكِهم وتجنَّبوا الانحراف في معاملة أنفسهم ومعاملة غيرهم.

ويَصف مَن يُشيع السوء في حقّ هؤلاء بأنّه متّبِع لخطوات الشيطان. ومن شأن الشيطان أن يأمر ويُغرِي أتباعه بالفحشاء والمنكر.

ولم يترُك القرآن هنا التعقيب على مروِّجي السوء والفاحشة بأن لهم عذابًا أليمًا في الدُّنيا والآخرة، وعلى إغراء الشيطان عامة بأنّه لولا وقاية الله منه لم ينجُ أحد من الوقوع فيه، مما يدلُّ على أن ميل الإنسان عادةً من التردِّي أيسر من تطلُّعه إلى السمو والصعود في السلوك والمعاملة.

وتحريم إشاعة السوء والفاحشة في نظر الإسلام ـ إذن ـ لأنّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت