فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1424

19 ـ نريد تفسيرًا للآية الكريمة: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) ، وهل هي مَكِّيّة أو مدنيّة؟

إن قول الله ـ تعالى ـ: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) آية في سورة"الدخان"، و"الدخان"إحدى سور الحواميم السبع، وهي كلها نزلت في الفترة المكِّيّة الأخيرة، أي في الفترة التي سبقت الهجرة إلى المدينة مُباشرة. والسُّور التي نزلت في مكّة تُعنَى في الدرجة الأولى بموضوع الإيمان بوَحْدة الألوهية والشرك فيها.. تُعنَى بموضوع الرُّوحية الإنسانية، والوثنية المادِّيّة.

وسورة الدخان تبتدئ بتوضيح أن القرآن كتاب أُنزل مِن الله في ليلة القدر، رحمةً منه بالناس جميعًا: (حم. والكِتَابِ المُبِينِ"أي القرآن"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ"وهي ليلة القدر"إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أمرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ) (الدخان: 1ـ6) .

ثم تذكر موقف المادِّيّين المكِّيّين منه ـ وهو موقف الكافر به ـ وما سيُصيبُهم في حياتهم الدنيويّة والأُخرويَّة من جزاء. وهو جزاء ليس وَقْفًا عليهم، وإنما أصاب قبلَهم ـ ويُصيب بعدهم ـ كلَّ مَن كان على شاكِلتهم في الكُفْر والإصرار عليه. والتاريخ خير دليل على الماضي، وفيه إشارة إلى المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت