فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1424

1ـ إني فتاة على وشك الانتهاء من دراستي الجامعية. ولي علاقة تامّة بشابٍّ قريب لي منذ الصِّغَر. وقد فاتحني بحبِّه وعزمه على الزواج منِّي، فقلتُ له: تكلَّمْ مع أبي في هذا. فقال حينما أتخرَّج بعد عام واحد. ثم أحضر مصحفًا وأقسمَ عليه، وحلَفتُ أنا ـ أيضًا ـ على أن نتزوَّج. ثم اجتاز امتحانه بنجاح، وأنا كذلك. وأرسلت أهنِّئه فلم يردَّ عليَّ. ثم علمتُ أنه خطب فتاة أخرى. والذي أسأل عنه هو:

(أ) هل العلاقة التي عِشْنَاها معًا حرام، مع ما حدث فيها من أخطاء طَفيفة؟

(ب) وما السبيل إلى مغفرة الله لها؟

(ج) وما حكم اليمين التي أقسمناها معًا؟

لا أدخل هنا في التعليق على موقف السائلة من حبيبها، حين أجابها بأنه سيذهب إلى والدها بعد عام، عند تخرُّجه من الجامعة ليخطبها منه. وذلك على أثر سؤالها له أن يقابل والدها لخطبتها، إذا كان عازمًا على الزواج بها. فتأجيل الخطبة لمدة عام مع الاستمرار في علاقة الحًبِّ معها، التى تحدث فيها أخطاء طفيفة ـ كما تذكر السائلة ـ طوال هذا العام. هذا التأجيل لا يُثير الرِّيبة فحسب في صدقه في العزم على الزواج بها. وإنَّما يعطي الدليل الأكيد على عزمه على الغدْر بها بعد أن يقضي معها فترات مُمتِعة طول المدة الباقية للامتحان. وقسَمه على المصحف ـ وأغلب الظن أنه لا يعرف الله ـ هو لتأكيد خداعها في المدة الباقية... لا أدخل في التعليق على ذلك لأنَّ موجة التحرُّر للمرأة في عالمنا المعاصر الآن موجة عابِثَة، تدفع بها إلى الندم أحيانًا، وأحيانًا عديدة في حياتها. وهى لا تعرف الله، ولا دينه إلا في وقت خاب فيه أملها، وتقف فيه وحدها مع تصرفاتها الخاطئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت