65 ـ زوجة تشكو الفراغ والضيق النفسيَّ
سيدة من إحدى المحافظات تشكو وَضْعَهَا مع زوجها بعد أن خرج أولادها من المنزل للتعلُّم في الجامعة أو للعمل، فهي تعيش وحدها في ضيق نفسي، وزوجها يُقتِّر عليها ويمنعها من الاختلاط بالجيران وهي ضيِّقة الصدر، وليست لدَيها قوة احتمال وتسأل:
أ ـ هل حلال أم حرام أن تأخذ بعض النقود مِن جيب زوجها، أو تأخذ بعض التموين كالأرز فتَبيعه لتشتريَ ما تحتاج إليه من ملابسَ ومُتطلَّبات؟
ب ـ كيف تتعلم الصبر وقوة التحمُّل على مُعاملة زوجها؟
ج ـ هل حرام أن تسمح لجارتها بأن تدخل منزل الزوجية فتُنَفِّس عن ضيقها وتُسلِّيها في وحدتها؟
الإجابة:
يُوصي الإسلام خيرًا بالزوجة: في مُعاشَرتها.. وفي إطعامها.. وفي كِسوتها وفي مُداعبتها والتفريج عن كُرْبتها حتى في فراقها يطلب الإحسان إليها فيقول القرآن الكريم: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعروفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) (البقرة 229) ..
فينصح بالإحسان في الفرقة والإحسان في الفرقة هو اليُسر في المعاملة، والوفاء الكريم فيما يجب لها، والثناء عليها وتمنِّي الخير لها. والحديث الشريف في رواية عائشة رضي الله عنها يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"خَيرُكم خَيْرُكم لأهله"أي لزوجته وأولاده"وأنا خيرُكم لأهلي".. وشُرّاح الحديث يُعلِّقون على ذلك بقولهم: في الحديث تنبيه على أن أعلى الناس رُتبة في الخير، وأحقَّهم بالاتصاف به هو مَن كان خير الناس لأهله.
فإن الأهل هم الأحِقّاء بالبِشْرِ.. وحُسن الخُلق.. والإحسان.. وجلب النفع ودفع الضَّرَر.