فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1424

88 ـ أُمٌّ تأكل ما يجب أن تُطعم به أطفالها

مُواطنة بأحد الأحياء بالقاهرة تَستنجد من جارتها في المنزل ـ وهي أم لطفلينِ صغيرينِ، والولد منهما ورضيع، وهي تحكي أن الأم تُعذِّب طفليها بعدم إطعامهم وبضَرْبهم لكي يَناموا، مع أن زوجها مُتَيَسِّرٌ، ويحب أولاده جِدًّا، ولا يعلم ما تفعله الأم مع طفليها ولا يُقصر في علاج الأولاد، إنْ هم كانوا مرضى.

وتقول السائلة هنا إنها تحدثت مع الأم كثيرًا ونصحتها في شأن معاملة طفليها، ولكن بدون جدوى، وتُرسل إليها من وقت لآخر ما تُطعم به الطفلينِ ولكن سرعان ما تَلْتهمه هي، دون ولدَيها، وتسأل الآن:

هل عليها وِزْرٌ أمام الله إنْ هي استمرت في السكوت ولم تُكلِّم زوجها بما يقع مِن أمهما؟

إنها تخشى إنْ هي كلَّمتْه أن يَضربها؛ ولأنها لم تُنجب أطفالًا تَعبت أعصابُها مِن هذه الأم القاسية.

حكمة الله في إعداده لطبيعة الإنسان، إنْ كان الإنسان أبًا أو أمًا، فقد أوْدع في طبيعة كل منهما مِن العطف والحنان على أولادهما، ما قد يتجاوز في بعض الأحيان دائرة المصلحة لهؤلاء الأولاد، فمِن المبالغة في عطف الوالدينِ وحنانهما يَتدلَّل الأولاد.. وتعبَث الأولاد وتَنحرف عن الطريق السويِّ والسلوك المستقيم لأيِّ إنسانٍ يُنتظر له النجاح في الحياة، ومِن المبالغة في عطف الوالدينِ وحنانهما قد يُصاب الأولاد بأمراض الإفْراط في الأكل، أو الإفراط في السهر وعدم النوم، أو الإفراط في علاقات الصحبة مع الآخرين أو الأُخريات في سِنِّ الشباب، والمراهقة، أو الإفراط في الإهمال لأداء ما يجب أداؤه كالإهمال في أداء الصلاة، والصوم، أو الإهمال في مُراجعة الدروس والتردُّد على المدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت