فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1424

51 ـ تدخُّل أبي الزوجة في عَلاقتِها بزَوجها

إنِّي مدرِّس، وتزوَّجت مُدرِّسة، ووالدها مُدرِّس أيضًا. وأنجبت منها ولدًا وبنتًا. ولكن والد الزوجة يضع أمامنا العَقَبات ويُثير أسباب النِّزاع ليأخذ نصف مرتّبها لنفسه ولمّا لم أوافِق حضر إلى منزلي وأخذ ابنته. وزوجتي تريد الصُّلحَ، وتقول: أَرْضِ أبي. فما الحكم؟ وماذا أصنع؟

إن الزوج إذْ يطلب من زوجته جزءًا من مالها أو من أجرِها يكون متجاوزًا لحدود الله، يقول ـ تعالى: (ولاَ يَحِلُّ لَكُمْ"أي أيها الأزواج"أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُموهُنَّ شَيْئًا"أي من المهور التي أعْطِيَتْ لزوجاتكم"إلاّ أَنْ يَخَافَا"أي الزوجان معًا"ألاّ يُقِيمَا حُدودَ اللهِ) أي في العلاقة الزوجية وحدود الله هنا هي المُعاشرة بالمعروف). (البقرة: 229) .

تَنهَى الآية عن أن يَسترجع الزوج من المهر الذي أعطاه هو لزوجته، رغم أن المهر مِنْحة منه وعطاء خالص مِن جانبه وبالأولَى لا يجوز للزوج أن يأخذ من مال الزوجة الذي هو مِلْك لها أصلًا بالوراثة، أو التجارة أو الذي هو أجر لها على عمل تؤدِّيه له أو للغير وتَستثني الآية من عدم جواز استرجاع شيء من المهر الفِدْية التي تَفدي الزوجة بها نفسَها خُروجًا من سُوء عشرة زوجها لها.

وهذا ما أكملته الآية في قول الله ـ تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ ألّا يُقِيمَا حُدودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) (البقرة 229) .

أما المال الخاص للزوجة فليس هناك استثناء إطلاقًا من عدم جواز أخذ الزوج إلا برضاء الزوجة وبرغبة حرّة منها في مساعدة الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت