فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1424

ولكن تطبيق النظرة الإسلاميّة إلى المهر، على مَمَرِّ الزمن على المجتمعات الإسلامية، وبسبب ما وُجِدَ فيها سابقًا على الإسلام من عادات وتقاليد، حوَّل المهر إلى ثمَن، والمرأة إلى سلعة. وأصبحت تُقيم المرأة بشرفها، ونسبها، ووضعها الاجتماعي. ثم إن سوء استغلال الطلاق من قِبَل الزوج في فصْم عُرى الزوجية دفعَ أولياء المرأة إلى المبالغة في المهر كوسيلة لحمل الزوج على التفكير مرّات قبل تطليق زوجته. ومن هنا جاءت المُغالاة في المهور. وتبِع المُغالاة في المهور حبُّ الظهور في الأفراح، والخضوع لتقليد الأُسر بعضها بعضًا.

وهكذا لم تبقَ نظرة الإسلام السليمة إلى المهر على سلامتها ووضوحها في الهدف. وشهوتها التقاليد، والميل إلى الظهور، والتسرُّع في مباشرة الطلاق. واتباع ما جاء في الحديث الشريف سابقًا:"خيرُ الصداقِ أيسَرُه"ـ اتباعٌ للإسلام. وما عدا ذلك ليس من الإسلام. ولكن جوازه أو حُرمته يَتْبَع ما فيه من ضرَر لأحد الطرَفَيْن في عقد الزوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت