فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1424

132ـ مِن العادات في الزواج ما يَعُوق دون إتمامه

مِن أخت مسلمة موظفة بإحدى الوزارات تَروي أنه عَقد قرانَها أحدُ أقربائها منذ أربع سنوات، ولم يدخل بها حتى الآن، وكلَّما حدَّد أهلها موعدًا لزفافها واجَههم أهل الزوج بادِّعاء أنهم ليسوا على استعداد حتى الآن لاستقبال العَرُوس لابنهم.

كما تروي أن العلاقة بين الأسرتين شِبْهُ مقطوعة، وأنه يكاد يكون من غير المستطاع التفاهم على شيء ما بين أهل الزوجينِ.

وتفكير أسرة العَرُوس في اللجوء إلى القضاء ـ كما تقول الأخت المسلمة ـ يُعارضه في نظر الأسرة:

أولًا: نفقاتُ التقاضي كثيرة، والحاجة إلى المال في تربية الأولاد قائمةٌ.

ثانيًا: تَهديد أسرة الزوج بطلب طاعة الزوجة إذا رُفِع الأمر إلى القضاء، وإلغاء كل الأمَارات التي تدلُّ على الفرَح والزفَّة، وكذلك كل مُعاونة في إعداد مَسكن الزوجية.

وهي تسأل: ماذا تفعل في هذا الموقف وفي وضعها منه؟

عُقد قران السائلة على قريبها وأصبحت بذلك زوجةً له، وإن كان لم يدخل بها بعد، وهناك سُوء تفاهُم بين أسرة الزوج وأسرة الزوجة، إلى حدٍّ يُشبه القطيعة بين الأُسرتينِ، هل سُوء التفاهُم حدَث بعد القران؟ والسائلة لم تُشِرْ في رسالتها إلى وقت حُدوثه، وإن كان يُظَنُّ ظنًّا راجحًا أن حُدوثه كان بعده وإلَّا لَمَا تَمَّ. ...

وعندما تسأل الأخت المسلمة هنا عمَّا يجب أن تفعله الآن، في هذا الجو العائلي المُلبَّد بغُيوم الخُصومة والنزاع، ليس مِن السهل الحصول على سبيلٍ واضح يُحقِّق هدف الزوجية بينها وبين قريبها في وقت قريب، فهنا في أُسَرنا في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة نَخلط بين الأمور ولا نفرق بين قِيَمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت