فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1424

168ـ العمل في صيانة التليفزيون

كتب مواطن من إحدى المحافظات يذكر أنه حاصل على دبلوم ثانوي صناعي، ويعمل في شركة بمُرتب أربعين جنيهًا، وفكَّر في أن يلتحق بتدريبٍ لصيانة الراديو والتلفزيون، حتى يزيد دخله، ويتلاءم نوعًا ما مع ارتفاع الأسعار. كما يذكر: أنه شاب يُحاسب ضميره قبل أن يُحاسبه ـ الله عز وجل ـ وشاب متديِّن ولكن عقله حدثه: لماذا يصلح التلفزيون، ومعظم برامجه لا تَليق بتعاليم الإسلام؟ وأنا لا أنكر أن التلفزيون يُذيع بعض برامج دينية، ولكنها قليلة،"وفي هذا الصراع مع ضميري وعقلي: لماذا أُصلح هذه الأجهزة وهي تذيع برامج لإثارة الشباب والبنات، وأسأل: هل أمضي وأعمل في صيانة الراديو والتلفزيون؟ أم أترك هذا العمل وأبحث عن عمل آخر؟"

هناك أمران يجب الفصل بينهما تمامًا، هناك العلْم.. وهناك تطبيق العلم، فالعلم يَحضُّ الإسلام على السعْي لتَحصيله، ومِن فروعه: العلم الذي تقوم عليه الصناعة وفي سورة الحديد جاء قول الله ـ تعالى ـ: (لقدْ أرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبَيِّنَاتِ وأنْزَلْنَا مَعَهمْ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بالقِسْطِ وأنْزَلْنَا الحديدَ فيهِ بأْسٌ شديدٌ ومَنافِعُ للناسِ ولْيَعْلَمَ اللهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بالغَيْبِ إنَّ اللهَ قويٌّ عَزيزٌ) . (الحديد: 25) .

... فالآية تُعِدُّ من نعم الله على البشرية، إرسال الرسل بالهداية الإلهية من وقت لآخر، التي تتمثَّل في رسالة الرسول، أيِّ رسول، ليقومَ على أساسها العدل بين الناس.. (لقدْ أرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبَيِّنَاتِ وأنْزَلْنَا مَعَهمْ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بالقِسْطِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت