فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1424

173 ـ ما المقصود بالعلم الذي حثَّ عليه الإسلامُ؟ هل العلم بالفقه والتوحيد مثلًا؟

وإذا كان كذلك فما الرأي في العلوم الأخرى من: تاريخ وقانون وفلسفةٍ.. الخ؟

وهل للدارسين لهذه العلوم المَكانة التي بيَّنتْها أحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم؟.

الجواب:

العلم الذي يمتدِحه الإسلام ما يوصِّل إلى الحقّ وهو الله سبحانه وتعالى.. وإلى الصراط السَّويّ في السلوك.. ويُعرَف الحقُّ عن طريق كتاب الله فيما ينطق به.. وعن طريق كونه فيما يعطيه من دلائلَ تدلُّ عليه وحده. ويعرف الصراط السَّويّ في السلوك عن طريق الهداية الإلهيّة التي جاءت بها رسالة القرآن. إذ تضمَّنَت ما ينهى الله عنه أو ما يندِّد به.. وما يأمر به، وما يرغِّب فيه. وما ينهى عنه ويندد به هو ظواهر السلوك الماديّ الذي يقوم على المبادَلة وحدها. وما يأمر به أو يرغِّب فيه هو السلوك الإنساني الذي يقوم على الإعطاء دون الأخذ.

فإذ يقول الله تعالى: (كَلاّ بَلْ لاَ تُكْرِمونَ اليَتِيمَ. ولاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ. وتَأْكُلونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا. وتُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا) (الفجر: 17ـ 20) . فإنه يصف سلوك الماديّين عن عدم الإعطاء في غير مقابل.

وإذ يقول: (ويُطْعِمونَ الطَّعامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً ولاَ شُكورًا) (الإنسان: 8 ـ 9) . يصف الإنسانيين أو الأبرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت