وما جاء في القرآن تعريفًا بالله سبحانه.. أو تحديدًا للصراط المستقيم في السلوك ـ عكف عليه علماء المسلمين واستخلصوه في قواعد وأحكام وأدِلّة ومناهج للدفاع والرّدِّ. وتكوَّنت علوم مما استخلصوه من كتاب الله. وأصبح المسلمون يَعرِفون فيما بينهم علم الفقه، وهو علم الاحكام في العبادات والمعاملات.. وعلم التفسير، وهو علم التوضيح لما في كتاب الله: إن في جانب اللُّغة، أو العقيدة، أو الشريعة.. وعلم الكلام أو التوحيد، وهو علم الرّدِّ للشُّبُهات التي توجَّه من الحاقدين على دين الله، وخاصّة التي قد تتَّصل بذات الله سبحانه.. وعلومًا أخرى كثيرة. فهذه العلوم الشرعيّة والعقائديّة تبصِّر الإنسان المؤمِن بكتاب الله. وعن طريق كتاب الله يزداد إيمانُه، كما يزداد استقامة في سلوكه. وهذه العلوم القرآنيّة هي علوم الدين.
وبجانب كتاب الله للتعرُّف على الحقِّ وهو المولَى سبحانه وتعالى يوجد هذا الكون الذي نعيش فيه، تُوجَد الأرض والبحار والسماء والكواكب وتُوجَد الجبال والسُّهول، وتوجد الأمطار والأنهار والآبار، وتوجد الزراعة والأنعام، كما يوجد الحديد والصناعة منه، ويوجد الإنسان في خلقه وتركيبه.