23 ـ عدم الإقبال على الدِّين:
يقول سائل: أجد دائمًا في قلبي ضِيقًا وقسوةً من جهة الدِّين والإيمان.. ما هي الوسائل التي تجعل حبَّ الإيمان يتزيَّن في قلبي وينشرح به صدري؟
إن موقف السائل مِن الدين، وهو موقف صاحب القلب الذي يَضيق به وصاحب القَسوة في الحديث عنه هو موقف صريح ويُشاركه فيه غيره كثيرون اليوم وبالأخَصِّ من الشباب ذكورًا وإناثًا.
وهذا الموقف تُسْهِم فيه عدةُ عوامل:
العامل الأول: عن الدين تحديد للسلوك والاعتقاد ومَن يقع تحت الإغراء في المحيط الذي يعيش فيه بالمؤثِّرات المادِّية وهي كثيرة يضيق بهذا التحديد ويجنح إلى الانطلاق بل وإلى الفوضَى أحيانًا.
العامل الثاني: أن الدين تقويمٌ، أيْ قد يَطلب التغيير لكثير مِن العادات التي اعتادَها الإنسان، قد يطلب من الإنسان أن يتجنَّب عاداتٍ سيئةً تعود بالضَّرَر على الشخص وعلى غيره ويُنشِئ لَدَيْهِ عادات أخرى حسنة تكون لخيره وخير الآخرين معه في مجتمعه، والإنسان إذا كان ضعيف الشخصية قلَّما يترك العادات التي اعتادَها ولو كانت تنطوي على ضرَر مباشر أو غير مباشر.
العامل الثالث: أن كثيرًا من الذين يَضيقون بالدين ذَرْعًا يُسيئون فَهْم مبادئه، إمّا لوجود قدوةٍ سيِّئة لهم في الدين في مُحيطهم، وإمّا لحديث مُغْرِض عنه أو عَرْض مُشوَّهٍ له دون أن يُكلِّفوا أنفسهم مَشقّة البحث في مراجعة كتاب الله.