فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1424

103ـ بإرادته سلَّم نفسه للإهانة

يذكر مواطن مُقيم بأحد أحياء محافظة القاهرة إنه أُحيل إلى المعاش منذ سبعة أشهر، وأنه يبلغ الخامسة والستين عامًا ـ ومريض بالقلب، وتَنتابه الأزمة في بعض الأوقات.

وتُوفِّيت زوجته منذ أربعة أشهر وله منها ثمانية أولاد: أربعة من الذكور.. وأربع من الإناث. وبعد مُضِيِّ أربعينَ يومًا على وفاة زوجته عرَض عليه أولاده منها: أن يتزوج ولبَّى طلبهم كما يقول: وعندما مضت ثلاثة أشهر على الوفاة دخل بزوجته الجديدة، وهي بِكْر في الثلاثينَ. ولكن بعد ما دخل بها وقفَ منه أولاده موقفًا سيئًا ومُهينًا.. وانقطع بعضهم عن زيارته.. والبعض الآخر يَزوره بعد فترات طويلة المدَى، وهو لا يطلب منهم مالًا ولا شيئًا آخرَ، مع أنهم مُوظَّفون ومتزوجون جميعًا.. ويسأل:

أولًا: عن رأى الإسلام في زواجه؟

ثانيًا: عن رأى الإسلام في الإهانة التي يَلقاها مِن أولاده؟

إنَّ حالة السائل مِن وصْفه إيَّاها في رسالته هنا: تستدعي الرعاية والعناية به مِن غيره، مَن الذي يرعاه؟ أولاده ـ وهم ثمانية لا يستطيعون أو لا يرغبون في مباشرة مهمة الرعاية لوالدهم، بدليل أنهم اتَّفقوا جميعًا فيما بينهم بعد مضي أربعين يومًا على وفاة والدتهم: على أن يَطلبوا إليه أن يتزوَّج، وقد تزوَّج فعلًا.

... وبعد أن تزوج عابوا عليه: أنه تزوَّج بكرًا في الثلاثين مِن عمرها وهو في الخمسة والستين، وكان ينبغي أن يتزوج امرأة في سِنٍّ مُتأخرة قريبة مِن سِنِّه، وتدخَّلوا بنقْدهم في حياته الشخصية.. وأساءوا في النقْد إلى شخصه.

... وربما يُوافقهم فيما أخَذوه على والدهم في هذا الزواج: أناسٌ غيرهم، ولكن إذا كان هناك وفاقٌ بينه وبين زوجته، في مُعاشرة أحدهما للآخر فليس لأجنبيٍّ عنهما ولو كان هذا الأجنبيُّ من أولاده: أن يتدخَّل في العلاقة بينه وبين زوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت