والسائلة في تشكُّكها، في أن صلاتها غير مقبولة عند الله بعد أن تابت وأقلعت عن خطأها، يعود إلى عُمق شُعورها وإلى إحساسها بشَناعة الجريمة التي ارتكبَتْها، وليس إلى عدم الثقة فيما وعد الله من قَبُول التوبة من المؤمنين والمؤمنات، إذا كانت التوبة صادقةً. وأمارة الصَّدق في التوبة هو مثل هذا الإحساس بالخطأ، كما تُحِسُّ به السائلة الآن.
وعليها أن تضع الأمل في الله مكان الشَّكِّ في نفسها. فقد قطع ـ سبحانه ـ الوعد على نفسه. إذ قال: (إِنَّما التَّوْبَةُ عَلَى اللهُ) وهو صادق فيما يعد، جلَّت قدرتُه.