فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1424

السؤال الثاني: وبما أن الرسول ـ عليه السلام ـ يقول:"لا رَهْبانيةَ في الإسلام"لماذا خصَّ الإسلام بالذات بعدم الرهبانية مع أنها مَوجودة في الديان الأخرى التي هي أيضًا مُنزَّلة مِن عند الله؟

وعن"الرهبانية"وموقف الإسلام منها، فقد جاء قول الرسول عليه السلام:"لا رهبانية في الإسلام"والرهبانيةُ هي المبالغة في العبادة، والانقطاعُ عن النفس، والمعيشةُ الخشِنة، والبُعدُ عن النساء، ويُروى عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"إنَّ لِبَدَنِكَ عليكَ حَقًّا"كما يُروَى عنه:"مَن لم يتَزَوَّجْ فليسَ مِنِّي"والقرآن الكريم يُشير إلى أن دِينَ الله لا يعرف الرهبانية فضْلًا عن أن يدعوَ إليها، يقول تعالى: (وجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الذِينَ اتَّبَعُوهُ"أي اتبعوا المسيح عليه السلام"رأفةً ورحمةً ورهبانيةً ابتَدَعُوهَا ما كَتَبْنَاهَا عليهم إلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ) "أي لم نفرضها عليهم، وإنما هم الذين اخترعوها وفرضوها على أنفسهم، يرجون من تطبيقها رضاء الله"فمَا رَعَوْهَا حقَّ رِعَايَتِهَا"ولكنّ كثيرًا منهم لم يُؤدِّها حق الأداء، بل أهملوها ولم يَرعَوها"فآتَيْنَا الذينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أجْرَهُمْ وكَثِيرٌ مِنْهمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:27) وكان إهمالها سببًا في خروج كثير منهم عن الخط المستقيم، وهكذا لم يُؤْجَر إلا القليل منهم، وهو الذي بَقِيَ على إيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت