والإسلام ليس دين القرآن ورسالة الرسول محمد ـ عليه السلام ـ وحده وإنما الإسلام دين الله: (إنَّ الدِّينَ عندَ اللهِ الإسلامُ ومَا اختلَفَ الذينَ أُوتُوا الكتابَ إلَّا مِن بعدِ مَا جاءَهمْ العلْمُ بَغْيًا بينهم) (آل عمران:19) فكل رسالة مِن الله على يد رسولٍ أُرسِلَ بها إلى قومه هي الإسلام، وهي دين الله. والرسالات قبل القرآن تعرَّضت للتغيير والتحريف عن طريق بعض الزعماء، فلمَّا جاء القرآن كان الفيْصَلَ فيما بَقيَ من رسالة الله لقومٍ من الأقوام وما تغيَّر أو طرأ عليها، يُخاطب الله ـ جل جلاله ـ رسولَه الصادقَ الأمينَ: (وأنْزَلْنَا إليكَ الكِتابَ بالحقِّ) "وهو القرآن"مُصدِّقًا لِمَا بيْن يَدَيْهِ مِن الكتابِ"أي من الكتب السماوية السابقة" (ومُهَيْمِنًا عليه) "أيْ صاحب هيْمنةٍ وحُجيَّة على ما هو موجود من الكتب السماوية وقت نزول القرآن، فالقرآن هو القول الفصْل في شأن دينِ الله الذي هو الإسلام" (فاحْكُمْ بيْنَهمْ بِمَا أنْزَلَ اللهُ) "وهو الإسلام" (ولا تَتَّبِعْ أهْوَاءَهُمْ) فيما بُدِّل أو غُيِّر أو حُرِّف من الزعماء (عمَّا جاءَكَ مِنَ الحقِّ) وهو القرآن. (المائدة:48) .