6ـ عبادة الله ونِعَمُ الحياة الدنيا
مواطن من إحدى القرى يقصُّ في رسالة له، إنه شاب ناشئ في عبادة الله وطاعته، مُتمسِّك بسُنَّة رسولنا الكريم، وفُوجئ بأنه يحسُّ في نفسه كراهية الدنيا، ويتَّجه بتفكيره إلى الموت والحياة الآخرة، ولا يُريد من الدنيا أيَّ متعةٍ فيها، ويَذكر أن هذا الإحساس تملَّكه منذ شهرٍ تقريبًا، ولم يطلب توضيحًا لشيء أو رأيًا في هذا التغيير الفجائي.
هل هذا الشاب عكَف فترة من الزمن قبل ظهور هذا الإحساس عنده على قراءة بعض الكتب التي تُبغِّض الإنسان في الحياة الدنيا وتدعو الناس إلى الانصراف عنها؟ وهي كتب الغُلاة من المتصوفة.
هل هذا الإحساس الأخير الذي فُوجئ به هذا الشاب في حياته من طلب الموت والإسراع إلى الحياة الأخروية يَعود إلى موجة نفسية عنده من التشاؤم، فكَرِهَ الأحياء معه في المجتمع وتطلَّع إلى الأموات في قبورهم وفي مصيرهم في الآخرة؟