فَيَطْمَعَ الذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) (الأحزان: 32) والذي في قلبه مرَض هو مَن يقع تحت تأثير شَهْوته، ومَن يقع تحت تأثير شهوته مَوجود في كل وقت وفي كل مُجتمع، وقوله: (ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) معناه: إن خرجتُنَّ مِن البيوت لحاجةٍ فلا تُلفِتْنَ أنظار الرجال بالملابس الفاقعة أو بصَبغ الوُجوه بألوان مُتعدّدة أو نحو ذلك، فإنَّ مَن شأنه أن يُثير الرجال فيَطمَعَ الذي في قلبه مرضٌ.
وخروج المرأة إلى العمل إذًا إذَا لم تُصاحبه فِتْنَةٌ وإثارة منها للرجال لا تَحرمه الآية هنا، كما أن طلَب استقرار المرأة في المنزل وسيلةٌ مِن وسائل وِقايتها مِن العَرض لحُمق بعض الرجال وإيذائهم بالقول النابي أو بالحركة ممَّا تُواجهه مِن مَرْضَى النفوس وحَمْقَى السلوك.