فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1424

35ـ للأم حقٌّ على ابنها وعلى امرأته

سيدة بإحدى المحافظات تذكر أنها بلغتِ السبعين من عمرها. وأنها متعلمة ومثقفة، وقامت بتربية أولادها أحسن تربية وحصلوا على الدرجات الجامعية وتزوجوا جميعًا عدَا الأصغر منهم. وتُوُفِّي والدهم. وأخيرًا اختار الابن الأصغر زوجته بمعرفته هو فباركت له أمه.. ووفَّرت عليه المتاعب فقبلته هو وزوجته في السكن معها الذي تَسكنه منذ سِنين. وأمَّلت الخيرَ وتمنَّت: أن ترى أولادهما. ولكن ما أن وطِئتِ الزوجة بقَدمها المسكن حتى علا شجارها كل يوم مع زوجها بسبب أمه. وبعد أسبوع مِن قُدومها تركت الأم السكن وذهبت لتُقيم مع ابنتها الوُسطى، وكانت تدفع لها نفقة المَعيشة معها، حتى لا يحس زوجهاـ وهو رجل محترم كما تقول ـ بمُضايقةٍ منها، ولكن مع كوْنها كانت تدفع نفقةَ معيشتها كانت تشعر بأنها لاجِئةٌ بائسة. ولم يَسْعَد ابنها، وبعد أن تركت أمه المنزل، بالحياة مع زوجته فشجارهما لا ينقطع.. وصوتها يرتفع بالسبِّ والشتائم، وأخيرًا بعد ست سنوات من الزواج تركت السكن. وأخذتْ عفْشها معها ونسيت أنها كانت متزوجة. واقترح عليَّ حينئذ أولادي أن أعود إلى المسكن فعُدت، ثم أراد ابني أن يدعو زوجته إلى المنزل ثانيةً فقَبِلت على شرط أن أُغادره، ولست على استعداد الآن في سِنِّي وفي صحتي أن أسكن في الشارع. أو عند إحدى بناتي أو عند واحد مِن أولادي وابني الذي يُساكنني يهددني الآن بأنه ـ إذا لم أترك السكن ـ فسيُسافر إلى الخارج، ويترك عمله الذي يُمارسه الآن أكثر مِن خمسة عشر عامًا. وتسأل ماذا تَصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت