79 ـ طلَّقتُ امرأتي لتركها الصلاة، بعد ما أنجبت منها طفلين. وعندما أذهب لإعطاء أولادي نفقتَهم أجِدُهم في حالة سيئة. فعلى مَن يقع الذنب؟
نعم، إنَّ الصلاة عبادة يهتمُّ بها الإسلام أكبر اهتمام، لا لأنَّها عنوان المسلم، ولكن لأنَّها تصفِّي النفس وتَصلها بالله طَوال الحياة اليوميّة. وعن طريق صفاء النفس والصلة بالله تكون استقامة المصلِّي في سلوكه. وفي علاقته بغيره، وفي أداء واجبه نحو نفسه وأسرته وأمّته.
ولهذه الأهمِّيّة للصلاة يُوَجِّه القرآن الكريم رسول الله ـ عليه السلام ـ النصح بأن يأمر أهله وأمّته بالصلاة وبالمُداومة عليها، كي يُحَقِّق نتائجها في الحياة الدنيا والآخرة على السواء، إذ يقول: (وأمُرْ أَهْلَكَ بِالصّلاةِ واصْطَبِرْ"أي داوم"عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ والعاقِبَةُ للتَّقْوَى) (طه: 123) .
ويقول في شأن الاستعانة بالصلاة في اجتياز الأزمات النفسية والمادِّيّة أيضًا: (واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ وإِنَّهَا لَكِبيرَةٌ إِلاّ عَلَى الخَاشِعِينَ) (البقرة: 45) .
إذ أنها الطريق المفتوح إلى الله جلَّت قدرته.
فإذا قدَّر الزوج قيمة الصلاة في حياة زوجته وحياة أسرته في تربية أولاده فإنّما يقدّرهما عن إيمان بأثرها في الاستقامة، وفي الترابط، وفي التوجيه السليم.