151 ـ كنتُ مريضة ودخلْت المستشفى، وعند خروجي بعد الشفاء أخذت بعض الأشياء الخاصّة بالمستشفى. واليوم أولادي مَرضى، وأنا أشعر بالذَّنب. وأريد إرجاع قيمة هذه الأشياء للمستشفى وأتوب إلى الله عساه يشفي أولادي. فكيف أصنع؟
الجواب:
أولًا: لا صلة بين السَّرقة ووجوب ردِّ المسروق بعَينه أو قيمته من جانب، ومرض الأولاد ورجاء شفائهم من جانب آخر.
فالسَّرقة حكمها في الإسلام معروف. وردُّ المسروق بعَينه أو بقيمته واجب، والتوبة التي تنطوي على الإصلاح وعقد العزم على السلوك السَّوِيّ موضع قَبول من الله تعالى:
(والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة: 38ـ39) .
ويزداد أمر السرقة ظُلمًا للسارق وقُبْحًا لسلوكه إذا كانت السرقة جزاءً لإحسان قدِّم للسارق، على نحو ما قدِّمت الخدمة الطِّبّيّة هنا من المستشفى الذي سَرقَتْ منه السائلة. وهذا من شأنه يدعو السّارق إلى التعجيل بردِّ المسروق إنْ وُجِدَ أو بردِّ قيمته إنْ فُقِدَ.
ويُمكِن رَدّ المسروق عينه أو قيمته عن طريق البريد باسم"فاعل خير"حِفْظًا لماء الوجه من ناحية، وعدم التعرُّض للكذِب والاختلاق عند السؤال حالَ المواجهة منه من ناحية أخرى.