والحُرِّيّة التي يُتيحها الإسلام للإنسان في ممارَسة العقل كما تتحقّق في عدم إكرامه على الإيمان تتحقق أيضًا بطلبه إبعاد مؤثِّرات البيئة من عادات وتقاليد عن التفكير حتى يتوفّر الجَوُّ الصالح للفكر الحُرِّ والإرادة الإنسانية الحُرّة؛ ولذا يَعيب الإسلام على الذين ينحرفون في تفكيرهم ويكفرون بالله بسبب التقاليد والعادات المسيطرة على بيئتهم: (وإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمونَ شَيْئًا ولاَ يَهْتَدُونَ) . (المائدة: 104) .
والعبادة من صلاة، وصوم، وزكاة: تُوفر الصلاحية التي يَطلبها البدن ليكون بعيدًا عن الانحراف، والتي يَطلبها العقل ليكون صاحب تفكير سليم.