فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1424

68 ـ مُمارسة العلم الروحاني في حل مشاكل الناس

مواطن بإحدى المراكز يقول:

إنه ابن شيخ كان يُمارس العلم الروحاني، ويتردد عليه الكثيرون، وكان يحلُّ لهم مشاكلهم، وبعد وفاة أبيه طَلَبَ إلى الابن بعضُ مَن كان يتردَّد على أبيه أن يُمارسَ العلْمَ الرُّوحاني ببَركة والده؛ إذْ هي بركة حالَّة في البيت كله، ولكن الابن اعتذر وانصرف عنه أتباع أبيه، إلا امرأة واحدة ما زالت تتردَّد وتُلِحُّ على الابن في أن يمارس العمل عِوَضًا عن أبيه، والابن يُريد أن يعرف:

1ـ حُكم الإسلام في مُمارَسة العلم الرُّوحاني وكتابة الأحجبة؟

2ـ وكذلك الطريقة التي يُقنع بها هذه المرأة التي ما زالت تتردَّد على منزل المرحوم والده؟

القرآن الكريم يطلب إلى المؤمنين به أن يستعيذوا بالله من الشر في العالم وحدَّد مصادر هذا الشر، على الخُصوص:

أ ـ فيما كان يَعرِفه العرب باسم النفَّاثات في العُقد أو السِّحْر.

ب ـ وفي الحسَد، وهو تمنِّي زوال نعمة الغَيْر.

ج ـ ثم في هوَى النفس وشَهوتها.

د ـ وأخيرًا في رِفاق السوء.

فسورة الفلَق تأمُر بالاستعاذة مِن النفَّاثات في العُقَد، ومن حَسَد الحاسدين، بينما سورة الناس تطلب الاستعاذة مِن الخنَّاس، الذي يُوسوس في صدور الناس مِن قُوى الشر الخفيَّة وفي مُقدمتها شهوة النفس وهواها، ومِن قوى الشر الظاهرة وفي مُقدمتها رفاق السوء.

والله ـ سبحانه ـ يَعِدُ بأن يتكفَّل بالوِقايَة وبالحِفاظ من آثار هذه القوى الشريرة. ولكن على شرط أن يتوكل الإنسان عليه وحده، ومعنى التوكُّل على الله وحده: أن لا يُؤمن المتوكِّل عليه بقوةٍ أخرى في الوجود تُسيء إلى الإنسان من غير إرادة الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت