فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1424

14ـ توفِّيتْ والدتي وكانت مريضة، ولم تمتَنِع في آخر أيامها عن أن تؤدِّي الصلاة. فهل يُمكِن أن أفعل لها شيئًا يقرِّبها من رحمة الله؟

جاء الإسلام وفَرَّق تفريقًا واضحًا بين مجموعتين في الناس، ليس في أرزاقهم في الدنيا. وإنما في عملهم فيها. فالرزق في الدنيا والتفاضُل فيه بين الناس ليس تعبيرًا عن رضاء الله، ولا عن غضبه عمَّن قدَر عليه أو حرَّمه. وإنما نَوْع العمل في الدنيا هو الذي يميِّز بين الناس، ويجعل بعضَهم أفضل من بعض عند الله وعند الجزاء الأخروي.

فمَن عَمِل من أجل الدنيا وحدَها ـ وهو ذلك المادِّي الذي لا يؤمن بالآخرة ولا يؤمن بالله، ولا يحرِّم ما حرَّم الله ورسوله ـ فلا يُحرَم من رزق الدنيا، بل قَدْ يُعطَاه من الله سبحانه، وقد يكون رِزْقًا كبيرًا. ولكن عملَه في الدنيا غير مقبول عند الله، وجزاؤه في آخرتِه عليه هو جهنم: (مَنْ كَانَ يُريدُ العَاجِلةَ"أي الدنيا وزينتها ومُتعها"عَجَّلْنا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُريدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمومًا مَدْحُورًا) (الإسراء: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت