130ـ الزوجة ترغب في العودة إلى زوجها بعد الطلاق منه
تذكر إحدى السيدات أنها تزوجت وهي في سِنِّ السادسة عشرة رجلًا كبيرًا، ولم تُشِرْ إلى سِنِّه، واستمرت معه في هذه الزيجة مدة ثماني سنوات، ثم انْفصلَا بعضهما عن بعض بسبب عدم إنجاب الأولاد، وفي الفترة التي قضتْها معه حجَّت بيت الله الحرام، ولم يَنقصها أيُّ شيء ممَّا تستمع به المرأة وتَسعى إلى اقتنائه. والآن يَرغب زوجها السابق في أن يُعيدها إلى عِصْمته، بينما تقدَّم لها رجلٌ آخر في سِنِّ الخمسين وله أولاد مِن زوجة سابقة.
وأمرها يدور في الوقت الحاضر بين ثلاث حالات:
إما أن تعود إلى زوجها السابق، ولكن على غير جدوى بالنسبة لإنجاب أولاد منه وستَظل كذلك طوال حياتها معه. ...
وإما أن تتزوج أبا الأولاد الذي تَقدم لها كذلك، ولكنها تخشى أن تحدث مشاكل مع أولاده لا تستطيع مُواجهتها.
وإما أن تبقى بدون زوْج، رغم أنها في سِنِّ الثامنة والعشرين، وبقاؤها من غير زوج وهي في هذا السن تراه ظُلْما لها.
وتريد حل هذه المشكلة بحُكم الدين والشرْع.
مِن الوجهة الفقهية يجوز للسائلة أن تُقدم على الزواج من أحد الرجلين؛ زوجها السابق أو الرجل الآخر صاحب الأولاد، فليس هناك مانع شرعيٌّ من الزواج بأيِّهما، كما يجوز لها أن تظلَّ مِن غير زواج رغم أنها في سِنِّ الثامنة والعشرين.