106 ـ المرأة العاملة والزواج
مُشكلتي هي مشكلة كل الشُّبَّانِ، وهي الزواج والأُسرة، فقد عُيِّنْتُ في الحكومة بأجرٍ ليس مِن الهيِّن توفيرُ مهرٍ منه، ثم لو أمكنَ، ما السبيل لنفقات أسرة اللهمَّ إلا التزوُّج بمُوظفة؟ في هذه الحالة يعيش الزوج طول حياته مُرْهَفَ الحِسِّ مُقيَّدَ القدرات، ويكون البيت مُجرَّدًا مِن معاني السكن والاستقرار وتربية الأولاد. فهل عندكم حَلٌّ مَقبول ومَعقول؟
السائل في سؤاله يُثير ثلاث مشاكل:
أ ـ مشكلة الدخول المَحدودة للأفراد.
ب ـ مُشكلة المهر.
ج ـ مشكلة الزوجة عندما تعمل خارج المنزل.
صاحب الدخل المحدود في نظر الإسلام هو ذلك الذي يبذل طاقته في العمل وفي السعْي من أجل الرزق، ومع ذلك لسبب مِن الأسباب خارج عن إرادته هو كنَقص ذَكائه.. أو عدم توافر إمكانية عملٍ آخر له في مُجتمعه ينقص دَخْله عن نَفَقاته.
وهذا يُعرف بالمسكين. فالمسكين ليس عاجزًا عن العمل، وليس مُتواكِلًا؟على الآخرينَ ولا راغبًا في البِطالة، وإنما إنسان لدَيهِ طاقة على العمل، قد تكون هذه الطاقة مَحدودة بصفات ذاتية لا إرادية.
ومِن أجل ذلك يكون دخْله مِن عمله لا يَكفيه في الإنفاق على نفسه وأسرته، ومثل هذه الطاقة المَحدودة بصفات ذاتية: تُساوي الطاقة المُقيَّدة بإرادة خارجة عن الذات فدَخْلها عندئذٍ يَقْصُر عن أن يفي بحاجة الشخص أو هو والأسرة معه.
وللمساكين مَصْرِفٌ مِن مَصارف الزكاة الثمانية يتكفَّل بيتُ المال ـ وهو الدولة في
حاضرنا ـ بتَغطية حاجاتهم في المَعيشة.
والزكاة ليست ضريبةً، وإنما هي عبادة وقُرْبَى إلى الله، تُقدَّر على ما يَملكه المسلم بنِسَبٍ مُختلفة تصل أقصى نسبةٍ منها إلى عشرين في المائة 20% وهي تلك النسبة التي تجب على مال الرِّكاز، والركاز هو الثروة المَعدنية تحت الأرض كالبترول والمناجم والمعادن كلها.