فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1424

والمهر في الإسلام ليس ثمنًا ولا مُقابِلًا لمُتعة وَقْتِيَّةٍ، إنما هو مِنْحةٌ وعطاء خالص من الرجل يُعبِّر به عن رغبته الأكيدة في الزواج بمَن يُريد أن يقترن بها، فهو أقرب إلى الرمز منه إلى المال المُقْتَنَى، أو الشيء المادي صاحب القيمة المُتعارَفة بين الناس.

والشافعي يُجوِّز الزواج على أن يُعلِّم الرجل المرأة بعض القرآن وهو يَستند في هذا الجواز إلى حديث صحيح.

أما عمل الزوجة خارج منزل الزوجية فلا يُخفِّف مِن مَسئولية الزوج عن الإنفاق عليها فالزوج مسئول عن نَفقة الزوجة وإنْ كانت غنيَّةً.. وإنْ كانت تعمل بأجرٍ مُجْزٍ، وعمَلها عندئذٍ هو على حساب زوجها وأسرتها.

وعلى أية حال .. لا تُسْأل الزوجة ـ في نظر الإسلام ـ عن أية مشاركة في نفقات الأسرة، بل ما تُنفقه هي على ملابسها وزينتها مسئول عنه الزوج، وإنْ كانت هي مِن صاحبات المَلايين. لأن مسئولية الزوج عن النَّفَقة رُكنٌ أساسيٌّ في قيادته للأسرة وتوجيهه إلى ما يَصون كيانها ويُديم الاستقرار فيها... (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ...) . (النساء: 34) .

والإسلام بعد ذلك ليس مسئولًا عن الغُلُوِّ في المُهور، ولا مسئولًا عن عدم الاستقرار في بيت الزوجية عندما تَخرج الزوجة للعمل، ولا مسئولًا عن عدم تغطية الدخول المَحدودة لنفقات الأسرة؛ لأنه لم يُسأل الرأي في مُجتمعاتنا الحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت