123ـ زلَّة البنت في شبابها وتوْبتها إلى الله:
سيدة من إحدى المحافظات: تذكر:
أنها كانت فتاةً صغيرةً تعمل عند أسرة في القاهرة، وأن هذه الأسرة كانت تُعاملها معاملة قاسية، فطلبت مِن والدها أن يبحث لها عن عملٍ في أسرة أخرَى، فرفَض؛ لأنه في حاجة ماسَّة إلى الأُجرة التي تحصل عليها من الأسرة التي تعمل فيها.
... وتحت ضغط القسوة في العاملة تركت المنزل والأسرة معًا، وهامت على وجْهها دون أن تعرف هدفًا لها، إلى أن وصلت إلى حديقة"الأزْبكية"، وهناك الْتقت بمجموعة مِن الفتيات العابِثات، وأغْرَيْنها، على أن تعمل معهنَّ في بيع"اللبِّ"بالنهار.
... وفي مساء اليوم اصطحبْنَها إلى مكان في الجيزة وألقيْنَ بها في يدي مجموعة من الشُّبان المُنحرفين، فأخذها واحد منهم: يُذكر أنه ماسِح أحذية ـ إلى المأذون وعقَد عليها قرانه بشهادة اثْنينِ مِن أفراد هذه المجموعة واحتفظ بوَثيقة الزواج عنده، ثم طلب في الوقت نفسه أن تُباشر العمل في النَّشْل والسرقة، وربما في الاتجار بعِرْضها، وكان يُعذبها ويَشتدُّ عليها في التعذيب إنْ قلَّ إيرادها عن مبلغ مُعيَّنٍ.
... وتحت وطأة التعذيب هربت منه، وهي لم تزل من الوِجْهة الرسمية زوجة له، والْتقت بوالديها مرة أخرى، وقصَّت لهما قصةَ زواجها فلم يُصدِّقها والدها، وزوَّجها مِن ابن عمِّها، ولكن عندما اكتشفَ ابن عمِّها أنها لم تكن بِكْرًا، وعندما أصرَّت على إخْفاء حقيقةِ أمرها عنه، عمَلًا بوَصية والدها، طلَّقها بعد الضرْب والإهانة لهَا.
وبعد الطلاق منه انتقلتْ مع والِدَيْها وإخوتها الصغار إلى بلْدة بعيدة لا يعرفهم فيها أحد، وهناك زوَّجها والدها برجلٍ صالح، كما تذكر هي، فابتدأت حياتها في الاستقرار ورُزقتْ منه بولدٍ له مِن العمر سنةً واحدةً، وعادت إلى الله مُستغْفرةً نادمةً على الماضي.. وتتقرَّب إليه ـ سبحانه ـ بالصلاة والصوم وما يجب عليها مِن فروض العبادة.