فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1424

148 ـ إنِّي موظَّفة بشركة حكومية أقوم باستلام بريد الشركة. وأحيانًا ما تردُ خطابات عليها طوابعُ البريد غير مختومة. فما الحكم لو استعملتها استعمالًا خاصًّا؟

الجواب:

إنَّ هذه الطوابع تملِكها الدولة وتمثِّل أثمانَها بعضًا من الدخل العام الذي ينفق في مصلحة الجميع. فإذا أُلْصِقَتْ على الخطابات والرسائل البريدية ولم يؤشَر عليه بالاستعمال، بعد وصول تلك الخطابات والرسائل إلى العناوين التي كُتِب عليها، يجب عدم استخدامها مرة أخرى وإلغاؤها بشكل أو بآخَر. إذ قد استُنفِذ منها الآن الغرض الخاصّ بها، وهو أداء الخدمة البريديّة الأولى.

فهي في واقع أمرِها أجر على عمل. والأجر يؤدَّى من طالبي الخدمات عن طريق البريد ـ سواء أكانوا أفرادًا أو مصالح حكومية ـ والعمل تؤدِّيه مصلحة عامّة حكومية، وهى مصلحة البريد.

وإذا قامت المصلحة بأداء خدمة البريد وبَقِيَ طابع البريد مع ذلك صالحًا للاستعمال مرّة أخرى، فإن استعمال فرد آخر أو مصلحة حكوميّة أخرى لهذا الطابع في خدمة بريدية جديدة معناه أن هذا الفرد أو هذه المصلحة الحكومية تسلَّمت أجر الخدمة البريديّة بدون إذنٍ من مصلحة البريد. وبقِيَ لمصلحة البريد آنئذٍ أنَّها أدَّت العمل ولم تتسلَّم الأجر عليه.

وبما أن حصيلة أموال البريد على خدمات المصلحة هي ملك للجميع فقد تُعلَّق بهذه الأموال حقوقُ الأفراد كلهم في الدولة. وعليه فاستخدام طابع البريد من جديد ـ بعد استنفاذ الغرَض الخاص منه وهو الخدمة البريدية الأولى ـ الذي لم يؤشَّر عليه بالاستعمال، من فرد أو مصلحة حكومية أو شِبه حكوميّة هو:

أولًا: بمثابة تسلُّم أجر لشخص على عمل أُدِّيَ من شخص آخر.

وثانيًا: ينطوي على اعتداء على حقوق الآخرين في الأموال العامة. بمنع بعض ما يجب أن يصل إليهم في صورة ما، رعاية اجتماعية أو خدمة عامّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت