فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1424

167ـ العيوب الخَلْقيَّة وعمليات التجْميل

كتبت طالبة بإحدى الكليات المَرموقة ـ كما تقول ـ ولم تتخلَّف حتى الآن، وعمرها تسعة عشر عامًا تذكر قصتها فيما يلي:

أولًا: أنها مِن أسرة متدينة، وهي تعرف الله كل المعرفة، وما يُقلق حياتها: أن أنفها طويل إلى حدٍّ يُلفت النظر، مِن أجل ذلك تشعر بالقلَق، ومِن الشعور ابتدأ مُستواها يضعف في الكلية.

... ويزيد في إحساسها بالقلق أن الأطفال يَعيبون على أنفها لإخوتها الصغار، وهذا يُسبب لها حرَجًا كبيرًا مع أهلها، وتُحاول أن تبدو بينهم غير حزينة، ولكنها من الداخل تحترق.

... وإذا قدِم إنسانٌ ما لخِطبتها فتحسُّ أنه قدم ليَعطف عليها فقط.

وتسأل:

هل إذا أجريتْ لها عملية جراحية للأنف يُعارض إجراؤها شريعةَ الله؟

وإذا لم تُعارض العملية الجراحية شريعة الله هل هي مضمونة؟ وكم تبلغ التكاليف؛ لأنها من أسرة فقيرة بعض الشيء.

الطالبة السائلة تركز كل تفكيرها على ما تُسميه عيْبًا خَلْقيًا فيها، وهو طول أنفها إلى حدٍّ يُلفت النظر، كما تتصور، وأصبحت تُعاني مِن شكلها الذي تصفه بأنه:"قبيح"، وتنسى أن الله الذي خلَقها على هذا النحو أنعم عليها بنعمٍ عديدة. ...

أولًا: أنعم عليها بالصحة، فلم تُصبْ ـ مثلًا والعياذ بالله ـ بشلل الأطفال.. أو بالسرطان، ونحو ذلك من الأمراض التي يَيأس المصاب بها مِن الشفاء منها. ...

وثانيًا: أنعم عليها بنعمة التفوق في الدراسة، والتفوُّق يرفع مِن شأنها، ويزيد مِن قيمتها عند التقدير والاختيار لعملٍ ما. ...

وثالثًا: أنعم عليها بالإيمان وهو في ذاته فضْل يجعل صاحبه مُميَّزًا في سلوكه وفي تصرفاته.. ومأمونًا في عِشْرته وصُحبته، وتلك ميْزة يحتاج إليها الزوج في زوجته ورب العمل في عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت