فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1424

67 ـ زواج الثَّيِّب

اتفقتُ مع ابنة خالي على الزواج، وكنتُ مُحارِبًا في حرب رمضان المجيد، وأثناء القتال أُبلِغْتُ أنها سوف تتزوَّج غيري، فطلبت منهم الصبر حتى تنتهيَ الحرب ولكنَّ والدها تعجّل وزوجها إنسانًا غيري. وعندما حضرت بعد القتال قالت لي: لقد أرغموني ولا أستطيع العيش بدُونك فقلت: لو طُلِّقْت أتزوَّجك. ثُمَّ طُلِّقتْ غير أن أهلي لا يُوافقون بحُجّة أنه لا يليق أن أتزوّج ثَيِّبًا. ومع حُبِّي الشديد لها فإني لا أريد أن أخسر رضاء أهلي فما هو الرأي؟

الجواب:

السائل في سؤاله يذكر ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أنه دفع قريبته ـ وهي ابنة خاله ـ إلى الطلاق من زوجها بعد أن عاد من حرب أكتوبر، فطُلِّقتْ.

الأمر الثاني: أن أهله يستنكِفون أن يتزوج ثَيِّبًا .

الأمر الثالث: أنه يؤثر أن لا يخسر أهله بزواجه من قريبته، على أن يَفِيَ بوعده لها فيتزَوَّجها بعد أن طُلِّقتْ.

وهذه الأمور الثلاثة تجعله غير جدير بتحمُّل المسئوليّة في الأسرة. كما تتركه في مواقفه بعيدًا عمّا يَطلبه الدين.

1 ـ فالدِّين لا يرضى عن رجل يحمل امرأة تحت الإغراء بالوعود الخادعة، على أن تُسيء إلى زوجها قصْدًا إلى التخلُّص منه والزواج بغيره، فإذا كان الدين لا يرضى بأن يخطب رجل امرأة على خطبة رجل آخر فبالأولى لا يرضى عن تدخُّل رجل بالتفريق بين زوجين.

2 ـ والدِّين كذلك لا ينظر إلى الثَّيِّب على أنها أقل اعتبارًا ولا أدنى من البكر في قيمة الحياة الزوجية، وإنما العادات هي التي قد تَخلق فرْقًا في الاعتبار بينهما. وهي من عاداتٍ تقوم على نظرة غير صائبة للمرأة.. تقوم على نظرة أنها سلعة يُنقِص من قيمتها أنها تنتقل من يد إلى أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت