بينما نظرة الإسلام إليها تُوفِّر لها الكرامة البشرية، كما تحفظ عليها حياءها وكِبرياءها، عندما تدعو الرجل إلى أن يمنحها صداقًا؛ ليُعبر به عن رغبته وطلبه لأنْ تكون زوجة له. والمهر قائم في نظر الإسلام للبكر والثيِّب على السواء.
3 ـ والدين إذْ ينصح الرجل بالزواج لحمْله مسئولية الأسرة وهو لا يحمل المسئولية مادام يتَّبع مشورة الأهل... ومادام يَستمرئ خُلْف الوعد في سبيل السَّير في الخط الذي يرسمه الوالدانِ، تحت تأثير عادات لا يُوافق عليها.
والسائل لم يرعَ الله إطلاقًا عندما أفسد على الزوجة حياتها الزوجية بحَمْلها على الطلاق، وترْكها تندب حظَّها بخُلف الوعد معها. ولكنها مع ذلك يجب أن تحمَد الله على أن كشَف لها عن نفسية قريبها السائل. فمَن يحمل مثل نفسيته لا يصلح للزواج لعدم استقلاله، وعلى المدى الطويل يخلق لزوجته مشاكل كثيرة أدناها إملاء الأهل عليها ما يُرضي هواهم ولا يُرضي مصلحتها كزوجة أو كأمٍّ.
وكان المنتظر من السائل ـ وهو جنديٌّ كان في ميدان القتال، ومستعِدٌّ للاستشهاد فيه ـ أن يضحِّيَ بأنانية أهله وبنظرتهم الضيِّقة إلى المرأة والحياة الزوجية ويَحرِص على إسعاد إنسان استجاب لمَا أراد، وإن كان على حساب مُستقبله ومَصيره. ولكنها التربية الأسريّة في ظلال العادات غير الإسلامية.