97 ـ مصلحة الأم في الزواج ومصلحة الأولاد في تربيتهم، وليس هناك تناقُض بين المصلحتينِ.
كتب مُقاتل مُجنَّد يقول إن له أُختًا مِن غير زواجٍ الآن منذ ثلاث سنوات، ولها أربعة أولاد، وهي تُريد أن تتزوج على أن يُقيم زوجها معها في منزل الأولاد، ولكن الأولاد لا يُوافقون على الزواج. ويسأل:
هل الأفضل أن أُساعدها على مصلحة الأولاد، أمْ أساعدها على الزواج وترْك الأولاد؟ ويرجو الإيضاح بما هو أفضل.
المفهوم من الرسالة: أن الأولاد لا يُوافقون على مبدأ زواج أمهم برجل آخر، بعد أبيهم، وتأتي عدم رغبتهم في سُكناه في منزلهم في مرتبة تالية. ...
والمفهوم أيضًا من هذه الرسالة، أن الأم لها رغبة في الزواج مرة ثانية، بعد أن مضى على عدم زواجها ثلاث سنينَ، فهي لها مَصلحة خاصة في الزواج، وهذه المصلحة على الأقل، أن تتجنَّب الانْحراف في السلوك في مُعاشرةٍ غير زوجية مع هذا الرجل.. أو مع غيره؛ إذْ إنها لا تشكو مِن ضيق الإنْفاق حتى تحتاج زوجًا آخر يتكفَّل بالإنفاق عليها ويُساعدها بذلك على تربية أولادها الأربعة.
هنا الآن مَصلحتانِ مُتضاربتانِ: مصلحة الأم في حِماية نفسها من الانزلاق والوقوع فيما لا يَرضاه الله.. ومصلحة الأولاد في إقامة أمهم معهم إلى أن يتركوها، كبارًا وهي ضعيفة وهم أقوياء. ...
والسؤال الآن: هل سيُضحي الأولاد ـ بعد أن يَبلغوا سِنَّ الزواج ـ بتحقيق رغبتهم في الزواج ويَظلُّون معها في عيشة واحدة، يقومون بخدمتها في شيْخُوختها، كما تقوم هي بخدمتهم الآن في طفولتهم أو في شبابهم؟. وهل ستتنازل البنت عن خطيبٍ تقدَّم لها في سِنِّ رشدها ونال مِن قَلْبِها استِحْسَانًا؟.
وهل سيتنازل الولد في سنِّ رُشده أيضًا عن فتاته التي أعجبتْه وأصبح بها وبالزواج منها؟.