فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1424

أليس إنجاب الأم لأربعة أطفال وتَسخير نفسها لخدمتهم حتى بلغوا الآن من الوعْي ما يجعلهم يُنكرون على أمهم حقَّ الزواج ثانيةً، وهي في آخر شبابها، أليس ذلك بكافٍ من تضحية قدَّمتها الأم لهؤلاء الأولاد، وهم لم يُقدموا أيَّ شيء لها حتى الآن بديلًا عمَّا استمتعوا به من رِعاية فيها صحتها.. ومتعتها في الحياة؟

... إن إسلام يُلزم الأم بإرضاع ولَدها حولينِ كاملينِ، فقد جاء في قول الله تعالى: (والوَالداتُ يُرْضِعْنَ أولادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لمَنْ أرَادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةِ) . (البقرة: 233) .. يقول ذلك للأمهات اللاتي طُلِّقْنَ مِن أزواجهنَّ وأولادهن لم يزالوا بعدُ في سِنِّ الطفولة المبكرة، ومع ذلك إذا أردْنَ الأمهات أجْرًا على الرضاعة فيُوجب الإسلام على آباء الأولاد: أن يُعطوا أجرًا لأمهاتهم، فيقول ـ جل شأنه ـ: (وعلَى المَولودِ لهُ رِزْقُهُنَّ وكُسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارُّ والدةٌ بِوَلَدِهَا ولا مَوْلُودٌ لهُ بِوَلَدِهِ) . (البقرة: 233) ..

... ومعنى إلْزام الأم في فترة الرَّضاعة بإرْضاع طفلها لمدة عامينِ كاملينِ من حياته، أنها لا تلتزم بعد العامينِ بمباشرة أيِّ أمرٍ يتصل بالرعاية نحو أبنائها، وما تُقدمه مِن صُنوف الرعاية بعد السنتينِ فهو لها عند الله.. أيْ ما تُقدمه بعد ذلك يُعتبر تبرُّعًا وإحْسانًا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت