فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1424

168 ـ عاشرْتُ امرأةً معاشَرة الأزواج، مع أنَّها متزوِّجة، ولها ثلاثة أطفال. ثم طلَّقها زوجها ـ أبو الأطفال ـ بسببي. والآن لها رغبة في الزواج منِّي. مع أنِّي متزوِّج بامرأتين أخرَيْين. فهل أتزوَّجها حتى يغفرَ الله لي؟ أو ماذا أفعل؟

الجواب:

هل لم تزَل عند السائل بَقيّة من الضمير الآن؟ هل لم يزَل يخشى الله، ويسأل عن مغفرة الله بعد كل ذلك؟ بعد أن حطَّم أسرة أخرى ففرَّق بين الزوج وزوجتِه.. وبعد أن حرَم الأولاد من عطف أمِّهم، منذ أن غادرت منزل الزَّوْجيّة.. وبعد أن أربكَ والدَهم في شؤونهم، وجعله في حَيرة وتردُّد: أيتزوّج بأخرى، وربما عندئذٍ يسيء إلى أولاده.. أم يُمسك عن الزواج وعندئذٍ ربّما لا يستطيع أن يتصرَّف التصرُّف المناسب معهم، ولا التصرُّف السليم مع نفسه.

هل يسأل الآن عن مغفرة الله له، أيسأل المغفرة، عن ارتكابه جريمة الزِّنا حتى عُرِفَ شأنُها بين الزَّوج والناس؟.. أم يسأل المغفرة عن خيانة الزوجتين معه في غَيبتهما؟.. أم يسأل عن المصير السيِّئ الذي صارت إليه الزوجة المحطَّمة، وهي ضعيفة الآن أكثر من أي وقت مضى في حياتها؟.

وأعتقد من أجل ذلك أنَّ الأثر الباقي في نفسه من خشية الله والإيمان به ضَئيلٌ. والمشكلة لديه هي مشكله اجتماعية. قبل أن تكون مشكلة الصلة بينه وبين ربِّه: هي مشكلة الزوجاتِ الثّلاث. لو تزوَّج السيدة المطلَّقة من زوجها بسبب جريمة الزنا: كيف يُعاشِرهم ويوفِّق بينهم؟. كيف يصرِف عليهم ويُدبِّر مصدر الإنفاق؟. أو كيف يترك السيدة المطلَّقة وشأنها في حال عدم تزوُّجها؟ أو أيًّا من الزوجتين معه يطلِّقها لتَحِلَّ الزوجة الجديدة محلَّها. إن لم يستطع أن يحتفظ بثلاثة زوجات؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت