فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1424

53ـ إباء الزوجة وامتناعها عن زوجها

عامل بإحدى الشركات بإحدى القرى يشكو من زوجته ـ وهي تعمل موظفة بالقرية ذاتها ـ لا تُمكنه مِن مُعاشرتها، كما يُعاشر الزوج زوجته، عندما يطلب منها، بدعوى أنها خارجة للعمل. وهي الآن حاملٌ في الشهر الرابع، ولها منه ولد في السنة الثالثة، ويسأل.

(أ) هل يَضربها؟

(ب) هل يطلب منها ترْك العمل في الخارج؟

(ج) هل يتزوج بثانيةٍ عليها؟

هل لو ضربها واستجابت لمَا يَطلب منها: يُمكن أن يستمتع بها في المعاشرة؟ أم أن الأمر عندئذٍ لا يعدو أن يكون أمر إكراهٍ وقهر لمَن تنطوي نفسها على البَغضاء؟ ...

وهل لو طلب منها أن تَترك العمل في الوزارة وتتفرغ للمنزل تستطيع أن تكون عند طلبه؟ أم أن الاستجابة لترْك العمل لا تتمُّ إلا إذا كان كل منهما في غنًى عن الأجر الذي تحصل عليه.. أو إلا إذا كانت قد تعبتْ من أداء العمل الخارجي مع القيام بواجبات المنزل؟. إذِ المرأة في مجتمعاتنا المعاصرة تفخر بأن لها وظيفة يُمكن أن تستقلَّ بها اقتصاديًّا عن الزوج. ومن أجل ذلك لا تتنازل عن الوظيفة في سهولة. بل ربما كانت الوظيفةُ هي العامل المُرجح في اختيارها للزواج.. والعامل المُبقي لها في العلاقة الزوجية. ...

وهل إذا تزوَّج بثانية يُمكن أن يعيش معها في اطمئنانٍ نفسي.. وفي مودة.. وفي رحمة، كما هو المستهدف من الزواج؟. أم أن الحياة الزوجية ستتحول إلى عذاب، وعندئذ يَعزِف عن المعاشرة لأيٍّ من الاثنتينِ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت