والرسول ـ عليه السلام ـ إذْ يُجيز زواجَ امرأةٍ لرجلٍ سأله الزواج بها على أن يُحفِّظَها بعضَ آيات من القرآن الكريم كمهرٍ لها، فإنَّ إجازته لهذا الزواج أبعد ما يكون عن الماديات، والمهر أبعد ما يكون عن السلعة.
فإذًا السائل في رسالته الآن يشكو مِن صِهره ووالد زوجته أنه يريد أن يُحمِّله ما لا يُطيق في سبيل إتمام الزواج بابنته، فإنَّ طابع الحياة المادية في مجتمعاتنا المعاصرة هو المسئول عن المشكلة الوقتية، وسيكون هذا الطابع المادي هو المسئول بعد الزواج عن مشاكل عديدة تتفرَّع عن هذه المشكلة.
هل الزوج ستَسكُنُ نفسُه وتهدأ عندما يتذكر ما عاناه مِن مشقة بسبب تشدُّد صهره ووالد زوجته؟
هل ستكون هناك مودةٌ في أسرة الزوجية والصِّهْرُ عضو بارز فيها.
هل سيُحسُّ أيٌّ منهم بالرحمة والعطف على الآخرين، فكما يَقولون إن المادة إذا دخلت باب الأسرة خرجت الرحمة وخرج العطف من نافذةٍ أخرى.
ونحن في ردِّنا على السائل نأسف لأن المسلمين في مجتمعاتنا المعاصرة يُغلِّبون العاداتِ والأعرافَ المادية ويَنسَونَ الإسلامَ ورسالتَه في حياتهم.