فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1424

92 ـ إنِّي زوجة لرجُل ثريٍّ من أربعين عامًا. وقد مرِضتُ، ويحتاج علاجي إلى عشرين جنيهًا شهرِيًّا. فهل يلزم الزوج الإنفاق على علاجي؟

الإنفاق على الزوجة من قِبَل زوجها في المطعم والملبس، واجب عليه شرعًا، بدون خلاف. فقد رُوِيَ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قولُها:"إن هندًا قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شَحيح، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: خُذِي ما يَكفيكِ وولدكَ بالمعروف". فأذِن الرسول ـ عليه السلام ـ لزوجة يشِحُّ ويقتِّر عليها زوجها في الإنفاق عليها وعلى ابنة منها، بأن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي ولدها حسَب العُرف الجاري، دون الحاجة إلى إذنه يدُلُّ دلالة واضحة على حقِّها قبل زوجها في نفقتها ومعيشتها.

وحقها في النفقة على زوجها يدخل في مماثَلة الحقوق والواجبات بين الزوجين، فيما يقول الله تعالي: (ولَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْروفِ) (البقرة: 228) .

أما ما تسأل عنه السيدة هنا من إنفاق الزوج على علاج زوجته، فإن علاج الزوجة لا يدخل في هذه الحقوق والواجبات المماثلة. على معنى أنه ليس حقًّا للزوجة على زوجتها، وبالتالي ليس واجبًا على الزوج تِجاه زوجته في مقابل حقٍّ له عليها. وبعبارة أوضح لو التجأت الزوجة إلى القضاء في الحكم لها على زوجها بنفقة العلاج، فإنّه لا يستجيب لها في ذلك، كما يستجيب لها في طلبها الحكم بنفقة المأكل، والملبس، والسُّكني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت