فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1424

78 ـ باعت زوجتي ميراثها من أبيها واشترتْ بدلًا منه فدانًا عند أبي من أربعة أعوام، وللآن لم يُعطِها شيئًا من إيراد الفدَّان. وكلّما طالبتُه يغضَب ويدعو عليَّ. فما الحكم؟

أولًا: دعاء الوالد لا يُستجاب؛ لأنَّه مُعتَمِد على حقِّ غيره. مهما كانت صلة القربى بينه وبين غيره هذا.

ثانيًا: لا يحِقُّ له أن يغضب إذا طالبَه الزوج ـ السائل هنا ـ بحق زوجته في الانتفاع بما اشترتْ من أرض؛ لأن الزوجة حرة في مالها ولا يُحِدُّ من حريتها تزوُّجها بابنه.

ثالثًا: يجب على الزوج السائل أن يُراجع نفسه في علاقته مع والده، فربّما يكون الوالد في الحاجة إلى المساعدة مادِّيًّا، وهو يَظُنُّ أو يعتقد أن انتفاعه بأرض الزوجة تحت يده صورة من صوَر المساعدة المادِّيّة من قِبَل ولده، الذي هو زوجها. وعندئذٍ عليه أن يدفع هو ـ وليس والده ـ إيجار الفدان إلى زوجتِه إذ أن المساعدة المادية، كحسن المعاملة الأدبية، من صور الإحسان المطلوبة للوالدين قبل أبنائهم في قوله تعالى: (واعبُدُوا اللهَ ولاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبالوالِدَيْنِ إحسانًا) (النساء: 36) .

وعلى أيّة حال، الزوجُ الحسَن المعاشرة والخلُق لا يُحرِج والده أو والدته في علاقة أيٍّ منهما بزوجته، ولا يُعَرِّض بالتالي زوجتَه لأن يَنْظُر إليها على أنَّها سبب في بعض متاعب الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت