قالته وأعلَن احترامه لها، وهو مُنافق في الأولى والثانية، ويريد مصلحةً خاصة ولا يَهمه الوسيلة التي تُوصله إليها، ومثل هذا الشخص لا يستقيم في إيمانه ولا في توجيهه. ...
وخير ما تفعله السائلة أن تطرح أمر هذا الصديق جانبًا، وأن تَسير في طريقها الجديد، والله ـ جل شأنه ـ سيُعوِّضها خيرًا منه طالَمَا اعتمدت عليه، سبحانه، واستقامت في سلوكها وفي تصرُّفاتها، وسيَرضَى عنها ويَغفر لها ما باشرَته من ذُنوب ومعاصٍ فيما مضَى. ...
إن وقتها سيذهب هباءً إن حاولت علاج هذا الصديق، وإنَّ أعصابها لن تحتمل ما يأتي به مِن صُنوف الإغراء والخداع، وإن الحرَج في علاقتها بالله سيتحوَّل إلى أزمة تُحيل سكونَها الآن إلى قلقٍ واطمئنانَها إلى صراع نفسي يُنهي حياتَها.