فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1424

135 ـ تنتشر في البيئات الجاهلة معتَقَدات وخُرافات:

من ذلك ما تعتقده المرأة العاقر التي لا تلد أنَّها إذا ذهبت لزيارة أحد"المشايخ"وكتب لها"ورقة"أو زارت بعض الأمكنة ودارت على بئر مخصوص بأحد الأضرحة، فإنَّها ستحمِل. فما الرأي ؟

الجواب:

كثيرًا ما نرى في الأفلام أن"صدمة"لإنسان ما في حادث من الحوادث أنسته الذاكرة. فلا يعود يتذكَّر ماضيَه حتى أقرب الناس إليه، وهم زوجته وأولاده. وأن"صدمة"أخرى بعدها بسبب ما تعيد إليه الذاكرة، يرجع بعضها إلى الماضي القريب والبعيد على السواء.

و"الاعتقاد"في أمر ما عند مباشرته قد يُحدث في"النفس"ما يؤثِّر على غُدد الجسم، مما يُشبه"الصدمة"التي كانت في بادئ أمرها متَّجِهة للبدن ثم تجاوزت إلى"النفس". فالصلة بين البدن والنفس ليست صلة من جانب واحد، وإنّما هي صلة متبادلة؛ فمرض البدن يؤثِّر على أحوال النفس في تفاؤلها وتشاؤمها في نظرتها إلى الحياة. ومرض النفس يؤثِّر على البدن في قلة الشَّهِيّة نحو الأكل والشرب، وفي ضعفه أو هُزاله، وبالأخص في المعدة وقُرحتها.

والنفس القويّة بإرادتها وإيمانها تؤثِّر على شفاء البدن والتعجيل بنقاهته. والنفس الضعيفة في جبنها وهلَعها تؤثِّر على البدن المريض في زيادة المرض وتأخير الشفاء أو النَّقاهة. وكذلك البدن القوِيّ يتحمَّل هِزّات النفس، بينما الضعيف لا يقوَى على احتمالها.

فالعاقر التي تحمِل بعد دوَرَانها حول بئر مهجور، أو بعد حملها ورقة كتبها لها مَن تعتقد فيه من المشايخ، ليس من البعيد أن يكون اعتقادها في ذلك ـ وهو اعتقاد نفسي ـ قد يؤثِّر على بعض الغُدَد الداخلية عندها، ويُحدث تغييرًا في إفرازها أو في نَبَضات القلب المُفاجئة، وربما بذلك يزول ما كان يمنع من الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت